ثروات اليمن النفطية والغازية والمعدنية: قراءة في الواقع وإمكانية تحسين المسار

برلمانيون يناقشون واقع الصناعات الاستخراجية في اليمن وسبل تحسين إدارتها
برعاية ومشاركة نائب رئيس مجلس النواب، وبالتعاون مع لجنة التنمية والنفط في مجلس النواب، والمعهد الوطني الديمقراطي (NDI)، أقامت منظمة برلمانيون يمنيون ضد الفساد (YemenPAC)، يوم الثلاثاء 20 يناير 2026م، حلقة نقاشية عبر منصة «زووم» بعنوان:
«ثروات اليمن النفطية والغازية والمعدنية: قراءة في الواقع وإمكانية تحسين المسار»
هدفت الحلقة إلى مناقشة تقرير حديث حول قطاعات النفط والغاز والمعادن في اليمن، وتسليط الضوء على الدور المنشود لمجلس النواب ولجنة التنمية والنفط في تعزيز الحوكمة والرقابة على هذا القطاع الحيوي.
وفي مستهل الحلقة أوضح المدير التنفيذي لمنظمة يمن باك د. عبدالمعز دبوان أن هذه الفعالية تأتي ضمن برنامج دعم قدرات البرلمانيين وتبادل الخبرات في القضايا ذات الأولوية الوطنية، مشيراً إلى أنه تم إعداد تقرير شامل ومعمق حول الخريطة النفطية والغازية والمعادن في اليمن، وأن الحلقة تسعى إلى مناقشة التقرير والخروج بمقترحات عملية تسهم في تحسين إدارة هذه الثروات وتعظيم أثرها على الاقتصاد الوطني.

وافتُتحت الحلقة بكلمة ترحيبية لنائب رئيس مجلس النواب المهندس محسن باصرة، عبّر فيها عن شكره للمنظمين، وأكد استعداد المجلس للمضي قدماً في كل ما من شأنه خدمة الوطن والحفاظ على ثرواته، مشدداً على أهمية مكافحة الفساد في قطاعات الصناعات الاستخراجية.
كما تحدثت مستشارة الشفافية والمساءلة ونائبة مدير فريق الابتكار في المعهد الوطني الديمقراطي، السيدة سِف أشياجبور، عن دور المعهد في دعم الشفافية والمساءلة في قطاع الصناعات الاستخراجية، مثمنة الشراكة مع يمن باك ولجنة التنمية والنفط، ومؤكدة استعداد المعهد لتقديم الدعم الفني والخبرات في هذا المجال.

وعقب ذلك، قدّم الدكتور عبدالغني جغمان عرضاً لمضامين التقرير، استعرض فيه الخريطة الحالية للحقول النفطية، ووضع الغاز والتعدين، والشركات العاملة في قطاعات الصناعات الاستخراجية، مختتماً عرضه بجملة من الرؤى والمقترحات الموجهة لمجلس النواب واللجنة المختصة.
من جانبه، تحدث رئيس لجنة التنمية والنفط الأستاذ علي عشال عن مستوى التنسيق القائم بين اللجنة والمعهد والمنظمة، مؤكداً أهمية هذا التعاون في تفعيل أداء اللجنة وتعزيز دورها الرقابي.
كما استعرض كل من السيد أحمد زاوي، مستشار المبادئ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI)، والأستاذة دينا القيسي، عضوة المجلس العالمي للمبادرة، أهمية معايير المبادرة في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وتحسين إدارة عائدات الموارد الطبيعية، وأهمية عودة اليمن إلى المبادرة الدولية.
وشهدت الحلقة مداخلات من الخبير الوطني الدكتور سعيد عبدالمؤمن، ورئيس التحالف اليمني لشفافية الصناعات الاستخراجية الأستاذ مصطفى نصر، أكدا فيها على ضرورة إعادة ترتيب قطاع الصناعات الاستخراجية، وعدم السماح بتحويل هذه الموارد إلى وقود جديد للصراع في اليمن.
كما شارك عدد من أعضاء مجلس النواب بمداخلات ومقترحات أثرت النقاش.
وخلصت الحلقة إلى عدد من التوصيات، أبرزها:

1. تحويل مخرجات التقرير والنقاشات إلى مصفوفة عمل للجنة التنمية والنفط بالتعاون مع يمن باك، واستخدام الأدوات الرقابية والصلاحيات في تنفيذ تلك المصفوفة (تقارير وتوصيات، اسئلة، نزول ميداني)
2. تشكيل فريق عمل مساند للجنة يضم خبراء وبرلمانيين وممثلين عن المجتمع المدني والإعلام.
3. إعداد استراتيجية حديثة لقطاعات النفط والغاز والمعادن بمشاركة مجتمعية وخبرات وطنية.
4. العمل على إعداد رؤية لإعادة التفاوض بشأن صفقة الغاز، وإعداد مقترح لمشروع قانون حديث للنفط يعزز الشفافية والمساءلة ويوحد الجهات المشرفة.
5. إعداد دراسة استكشافية او تقرير استقصائي حول قطاع التعدين والمعادن.
6. توسيع مشاركة أعضاء مجلس النواب في الدور الرقابي على قطاعات الصناعات الاستخراجية (اسئلة ولجان تقصي حقائق)
7. تشجيع الرقابة المجتمعية والمبادرات العاملة في هذا المجال.
8. التأكيد على أن الثروات الطبيعية يجب أن تكون رافعة للتنمية وتحسين المعيشة، لا سبباً للصراع والحرب.


